عبد الرزاق اللاهيجي
253
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
نفسها يقبل الشيء مثل الدهن للاشتعال واما التي بالعرض فعلى أصناف من ذلك ان يؤخذ المادة مع الصّورة المضادة لصورة وتزول بحلولها فتؤخذ مع الصورة الزائلة مادة للصورة الحاصلة كما يقال إن الماء موضوع للهواء والنطفة موضوع للانسان والنطفة ليست موضوعة بما هي نطفة لان النطفة تبطل عند كون الانسان أو يؤخذ الموضوع موضوعا مع صورة ليست داخلة في كون الموضوع موضوعا وان لم يكن ضدا للصورة الأخرى المقصودة فيجعل موضوعا مثل قولنا ان الطبيب يتعالج فإنه ليس انما يتعالج من حيث هو طبيب ولكن من حيث هو عليل فالموضوع للعلاج هو العليل لا الطبيب واما الصورة التي بالذات فكشكل الكرسي للكرسي والتي بالعرض فمثل البياض والسواد له وربما كان نافعا في التي بالذات مثل صلابة الخشب لقبوله شكل الكرسي وربما كانت الصورة بالعرض بسبب المجاورة كحركة الساكن في السفينة فإنه يقال للساكن في السفينة انه منتقل ومتحرك بالعرض واما الغاية بالذات فهي التي تنحو الحركة الطبيعية أو الإرادية لأجل نفسها لا غيرها مثل الصحة للدواء والغاية بالعرض على أصناف فمن ذلك ما يقصد لكن لا لأجله مثل دق الدواء لأجل شرب الدواء وشرب الدواء لأجل الصحة وهذا هو النافع أو المظنون نافعا والأول هو الخير أو المظنون خيرا ومن ذلك ما يلزم الغاية أو يعرض لها اما ما يلزم الغاية فمثل الاكل فغايته التغوط وذلك لازم للغاية لا غاية بل الغاية هي كفّ الجوع واما ما يعرض للغاية فمثل الجمال للرياضة فان الصحة قد يعرض لها الجمال وليس الجمال هو المقصود بالرياضة ومن ذلك ما يكون الحركة متوجهة لا إليه فيعارضها هو مثل اللجة للحجر الهابط ومثل من يرمى طيرا فيصيب انسانا وربما كانت الغاية الذاتية موجودة معها وربما لم توجد كذا في الشفا والضابط على ما قال المحقق الشريف ان العلة العرضية يقال باعتبارين أحدهما اقتران شيء بما هو علة حقيقية فان الشيء إذا اقترن بالعلة الحقيقية اقترانا مصحّحا لاطلاق اسمها عليه يسمّى علة عرضيّة وثانيهما اقتران شيء ما بالمعلول كذلك فان العلة بالقياس إلى ذلك الشيء المقترن بالمعلول يسمى علة عرضية وأيضا امّا عامة أو خاصّة فالفاعل العام هو الّذي يشترك في الانفعال عنه أشياء كثيرة مثل الهواء المغير لأشياء كثيرة والخاص هو الّذي ينفعل عن الواحد منه وحده شيء بعينه مثل الدواء الّذي يتناوله زيد والمادة العامة مثل الخشب للسرير والكرسي وغيرهما والخاصة مثل جسم الانسان بمزاجه لصورته والصورة العامة لا تفارق الكلية وهي مثل الجنس للخاصة والخاصة لا تفارق الجزئية وهو مثل حدّ الشيء أو فصله أو خاصّته والغاية العامة كاسهال الصفراء بشرب الترنجبين وبشرب البنفسج أيضا والخاصة مثل لقاء زيد صديقه فلانا كذا في الشفا وقوله وهي مثل الجنس للخاصّة اى الصورة العامة كالجنس للصورة الخاصة كصورة الكرسي [ / مط / ] التي هي جنس لصورة هذا الكرسي وصورة ذلك الكرسي إلى غير ذلك والفرق بين الصورة العامة والفاعل العام مثلا مع كون الفاعل العام أيضا جنسا للفاعل الخاص فان الهواء المغيّر [ / مط / ] جنس لهذا الهواء المغير لهذا الشيء وذلك الهواء والمغير لذلك الشيء هو ان هذا الهواء كما أنه مغيّر لهذا الشيء يجوز ان يكون هو بعينه أيضا مغيرا لذلك الشيء بخلاف صورة الكرسي فان صورة هذا